طالبان ترد على الأمم المتحدة: حظر عمل النساء شأن أفغاني داخلي

طالبان ترد على الأمم المتحدة: حظر عمل النساء شأن أفغاني داخلي

أكدت حكومة طالبان في أفغانستان، اليوم الأربعاء، أنها لا تريد خلق عقبات أمام عمل الأمم المتحدة في البلاد، لكنها شددت في المقابل على أن حظر عمل النساء شأن أفغاني داخلي.

يأتي ذلك، بعدما أدانت الأمم المتحدة قرار الحركة بمنع النساء الأفغانيات من العمل مع بعثاتها في أفغانستان، واصفة هذا القرار بـ"غير المقبول"، بحسب ما ذكرت قناة "روسيا اليوم".

وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في بيان الثلاثاء، إنه "من خلال هذا الحظر تسعى قيادات طالبان وضع الأمم المتحدة أمام الأمر الواقع، ما سيجبرها على اتخاذ قرارات مروعة، ما بين استمرار بتقديم خدماتها، أو احترام المعايير التي ينبغي الالتزام بها".

وأضافت البعثة: "نذكر السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع بأن بعثات الأمم المتحدة لا يمكنها العمل دون الموظفات".

ومنذ عام 2021 أحكمت "طالبان" القيود على النساء، عبر منعهن من الدراسة، والعمل في المكاتب الحكومية والمنظمات غير الحكومية، ومع ذلك، تقول طالبان إنها تحترم حقوق المرأة وفقا لتفسيرها الصارم لأحكام الشريعة الإسلامية.

وكانت حركة طالبان استولت على السلطة في أغسطس 2021 وسط رحيل فوضوي للقوات الأمريكية وقوات الناتو بعد قضاء 20 عاما في أفغانستان، وأعادت تدريجيا فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، على غرار ما فعلت خلال حكمها السابق من عام 1996 إلى عام 2001، رغم الوعود التي أطلقتها بمواقف أكثر اعتدالا.

أزمة إنسانية عنيفة

وتشهد أفغانستان أزمة إنسانية عنيفة منذ استيلاء حركة طالبان على الحكم في أغسطس 2021 في أعقاب حرب مدمّرة استمرّت 20 عاما، وتوقّف المساعدات الدولية التي تشكّل 75% من الميزانية الأفغانية.

عادت حركة طالبان للحكم مجدداً بعد مرور 20 عاماً من الإطاحة بها، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف عام 2001، بعد اتهامها بالضلوع في تنفيذ تفجيرات برجي التجارة العالميين الذي نفذه متشددون، تزامناً مع مخاوف دولية بتردي الوضع الإنساني والحقوقي والصحي.

ولا يعترف المجتمع الدولي بشرعية نظام الحركة، ويشترط اتخّاذ الحركات خطوات ملموسة على صعيد احترام حقوق الإنسان لاستئناف المساعدات الدولية، وتتهدّد المجاعة ما يزيد على 55% من سكان أفغانستان، بحسب الأمم المتحدة.

قيود صارمة على النساء

وفيما وعدت طالبان بنظام أكثر ليونة لدى عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، فرضت في المقابل قيودا صارمة على النساء، ما أدى إلى استبعادهن عن الحياة العامة.

وحظرت حكومة طالبان عمل النساء في المنظمات الإنسانية في البلاد.

وأغلقت ثانويات البنات منذ أكثر من عام في حين خسرت نساء وظائفهن في الحكومة ويتقاضين جزءا ضئيلا من مرتباتهن للبقاء في المنزل، كما منعت مؤخرا الفتيات من التعليم العالي.

ومُنعت النساء من الذهاب إلى الحدائق والصالات الرياضية والحمامات العامة، وتم منعهن من السفر دون محرم، ويتعين عليهن وضع الحجاب في الأماكن العامة.


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية